ابن سعد
27
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) شبيب فأفلت . وأخذ عبد الرحمن بن ملجم فأدخل على علي . فقال : أطيبوا طعامه وألينوا فراشه فإن أعش فأنا أولى بدمه عفوا وقصاصا وإن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين . ] فقالت أم كلثوم بنت علي : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين ! قال : ما قتلت إلا أباك . قالت : فوالله إني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس . قال : فلم تبكين إذا ؟ ثم قال : والله لقد سممته شهرا . يعني سيفه . فإن أخلفني فأبعده الله وأسحقه . وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي . عليه السلام . فقال : أي بني انظر كيف أصبح أمير المؤمنين : فذهب فنظر إليه ثم رجع فقال : رأيت عينيه داخلتين في رأسه . فقال الأشعث : عيني دميغ ورب الكعبة . قال ومكث علي يوم الجمعة وليلة السبت وتوفي . رحمة الله عليه وبركاته . ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين . وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر . وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن يحيى بن مسلم أبي الضحاك عن عاصم بن كليب عن أبيه قال : وأخبرنا عبد الله بن نمير عن عبد السلام رجل من بني مسيلمة عن بيان عن عامر الشعبي قال : وأخبرنا عبد الله بن نمير عن سفيان عن أبي روق عن رجل قال : وأخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا خالد بن إلياس عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال وأخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن 38 / 3 بيان عن الشعبي أن الحسن بن علي صلى على علي بن أبي طالب فكبر عليه أربع تكبيرات . ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجماعة في الرحبة مما يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر . ثم انصرف الحسن بن علي من دفنه فدعا الناس إلى بيعته فبايعوه . وكانت خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر . قال : أخبرنا الفضل بن دكين عن شريك عن أبي إسحاق قال : توفي علي وهو يومئذ ابن ثلاث وستين سنة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا علي بن عمر وأبو بكر بن أبي سبرة عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : سمعت محمد ابن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون : هذه لي خمس وستون سنة وقد جاوزت سن أبي . قلت : وكم كانت سنة يوم قتل . يرحمه الله ؟ قال : ثلاثا وستين سنة . قال محمد بن عمر : وهو الثبت عندنا .